وإنّهم ورثة علم رسول الله صلى الله عليه وآله .
وإنّهم يعلمون علمه صلى الله عليه وآله .
وإنّهم خزّان علم الله تعالى .
ونحوها من التعبيرات ، فإنّها تكشف بشكل صريح أنّ علمهم عليهم السلام بالفعل ، لا أنّهم لا يعلمون بالفعل ، لكن إذا شاءوا علموا .
المبحث الثاني : مناقشة الروايات الدالة على أنّ علمهم بالقوّة
هناك بعض الروايات يمكن أن يستظهر منها أنّ علمهم عليهم السلام ليس بالفعل بل هو بالقوّة ، وما وقفنا عليها منها ما يلي :
حدّثنا سهل بن زياد ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن بدر بن الوليد ، عن أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال :
« إنّ الإمام إذا شاء أن يعلم علم » « 1 »
. والرواية من حيث السند ، فيها سهل بن زيد وهو مختلَف فيه ، والمشهور تضعيفه ، وبدر بن الوليد مجهول ، وأبو الربيع الشامي لم يوثَّق .
علي بن محمّد وغيره ، عن سهل بن زياد ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان عن بدر بن الوليد ، عن أبي الربيع الشامي عن الصادق عليه السلام قال :
« إنّ الإمام إذا شاء أن يعلم علم » « 2 »
. والرواية فيها ما تقدّم في النصّ السابق ؛ لذا قال المجلسي إنّها ضعيفة « 3 » .
حدّثنا الهيثم النهدي ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن صفوان
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات الكبرى ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 102 ، باب في الإمام بأنّه إذا شاء أن يعلم علم ، الحديث : 1122 .
( 2 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 258 ، باب أنّ الأئمّة إذا شاءوا أن يعلموا علموا ، الحديث : 1 .
( 3 ) مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 118 . .