التشبيه وضلالة التمثيل ؟
والجواب : أنّ ذلك لعلّه يرجع إلى ما ذكره القرآن من أنّ هذه الحقائق - وهي في أُمّ الكتاب - أعظم ممّا يمكن للناس الوقوف عليه من خلال عقولهم وأفهامهم ؛ لذا حاولت البيانات القرآنيّة أن تنزّل تلك المعارف منزلة قريبة من أُفق إدراكهم ؛ لينالوا ما شاء الله أن ينالوه من تأويل هذا الكتاب العزيز .
من هنا يتّضح ضرورة عدم الوقوف على الظاهر القرآني ، بل لابدّ من العبور منه للوصول إلى لبّ القرآن وباطنه الذي هو تأويله .
خلاصة الثامن عشر
1 . إنّ التأويل ليس من مقولة المعاني المرادة بالألفاظ ، وإنّما هو الأمر العيني الخارجي .
2 . الفرق بين التفسير والتأويل ، هو أنّ التفسير يعني : الإحاطة بعلم القرآن من خلال معرفة معاني الكلام ، أمّا التأويل : فهو من الأمور الخارجيّة العينيّة .