علم أهل البيت بالتأويل
من المسائل الأساسيّة في مجال علم الإمام مسألة شمول دائرة علم الإمام لتأويل القرآن الكريم ، ولكي نقف على حقيقة ذلك بشكل واضح ودقيق ، ينبغي بيان المراد من التأويل وبمَ يتميّز عن المتشابه ؛ وذلك لوجود الخلط الكبير لدى جملة من المفسّرين بين التأويل والمتشابه .
من هنا سوف نحاول في هذا الدرس الوقوف على بحثين أساسيّين :
الأوّل : المراد من التأويل والتنزيل .
الثاني : الفرق بين التأويل والمتشابه .
البحث الأول : المراد من التأويل والتنزيل
في البدء لابدّ أن نعلم أنّ مسألة التأويل تعدّ من أهم المباحث التي عُني بها الفكر الإسلامي عموماً والمعارف القرآنيّة خصوصاً .
من هنا سوف نحاول الوقوف على المعنى اللغوي للتأويل ، ثمّ نعرّج على المعنى الاصطلاحي في دائرة النصّ القرآني .
التأويل لغةً
قال ابن فارس : « أوْل : ابتداء الأمر وانتهاؤه . . . ومن هذا الباب تأويل الكلام ، وهو عاقبته وما يؤول إليه ، وذلك قوله تعالى : هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ أي ما يؤول إليه في وقت بعثهم ونشورهم » « 1 » .
وقال الراغب الأصفهاني : « التأويل من الأوْل أي الرجوع إلى الأصل ،
هامش
( 1 ) معجم مقاييس اللغة ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 160 . .