تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الإمام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
بالتغيّر والتبدّل . وهذا هو معنى الزيادة في علومهم عليهم السلام . النتيجة الثانية : بناءً على النتيجة الأولى - وهو أنّ علمهم عليهم السلام بنحو قابل للتغيّر والتبدّل - يتّضح سبب عدم إخبارهم عليهم السلام بالأمور التي هي في معرض البداء بنحو الجزم والحتم ؛ وذلك لاحتمال حصول البداء فيها ، كآجال الناس ومصائرهم . النتيجة الثالثة : بناءً على كونهم عليهم السلام يعلمون بالأمور بالنحو القابل للتبدّل والتغيّر وحصول البداء ، يتّضح عدم التنافي بين علمهم بنتائج عملهم وما هم صائرون في حياتهم وبين سلوكهم الخارجي ؛ وذلك لأجل أنّهم عليهم السلام وإن كانوا يعلمون بمصيرهم ونتائج عملهم ، إلّا أنّ هذا العلم قد يبدو لله فيه . 4 . الوجه الثاني : في بيان زيادة علومهم عليهم السلام وأنّها الزيادة الحاصلة في معرفة الكمالات الإلهيّة اللامتناهية التي لا تقف عند حدٍّ معيّن . ومن الواضح أنّ مثل هذه الزيادة في العلوم ليست مرتبطة بالأحكام أو تفسير القرآن أو علم ما كان وما هو كائن ؛ لأنّهم عليهم السلام قد وقفوا على هذه العلوم بكلّ خصائصها وحدودها ، كما أشارت لذلك الروايات المستفيضة . 5 . النتائج المترتّبة على الوجه الثاني : النتيجة الأولى : تفاضل الأئمّة عليهم السلام فيما بينهم . النتيجة الثانية : في بيان حقيقة استغفار النبيّ وأهل بيته عليهم السلام ، وأنّها ليست استغفاراً لذنب ونحوه ؛ وإنّما لأنّهم عليهم السلام عند عروجهم لمرتبة أعلى من المعرفة يرون أنفسهم في المرتبة السابقة في النقصان فيستغفرون منها ويتوبون إلى الله تعالى .