تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الإمام — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

مناقشة الأدلة النافية لعلم أهل البيت بالغيب

النافون لعلم غير الله تعالى بالغيب استدلّوا ببعض الآيات والروايات .

مناقشة الآيات

أمّا الآيات فقد استندوا إلى قوله تعالى حكايةً عن الرسول صلى الله عليه وآله : قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ الله وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ الأنعام : 50 ، وقوله تعالى : قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنْ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِي السُّوءُ الأعراف : 188 ، وقوله على لسان نوح عليه السلام : وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ هود : 31 . لكي يتّضح الجواب عن ذلك لابدّ من الإشارة إلى مقدّمة حاصلها : إنّ المنكرين للنبوّة كانوا يعتقدون بأنّ الإنسان إذا كان نبيّاً فإنّ ذلك يستلزم أن يشتمل على خصوصيّتين : الأولى : القدرة على التصرّف التكويني . الثانية : العلم بالغيب . لذا نجد أنّهم اقترحوا على النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله كما أشار القرآن إلى ذلك بقولهم : وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنْ الأَرْضِ يَنْبُوعاً * أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيراً * أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللهِ وَالْملائِكَةِ قَبِيلًا * أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَقْرَؤُه الإسراء : 90 - 93 . من هنا جاء جواب الأنبياء كما حكى القرآن عنهم : وَلا أَقُولُ لَكُمْ