( 4 ) تفسير مدرسة أهل البيت لأحاديث الخلفاء اثنا عشر
يقول السيّد كمال الحيدري : أمّا التفسير الذي قدّمته مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) في هذا المجال ، فنجد أنّها لم تحتج إلى مزيد بحث وعناء في تفسير هذه النصوص النبويّة ، وأنّ المراد بهم هم أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) . ولكي يتّضح ذلك لا بدّ من بيان جملة من الدلائل والخصوصيات التي أشار إليها الرسول ( ص ) في حديث الاثني عشر ، ومن هذه الخصوصيات :
1 . أنّهم موجودون إلى قيام الساعة
افترضت هذه النصوص الروائيّة أنّ للخلفاء بقاءً ما بقي الدِّين الإسلامي ، أو حتّى تقوم الساعة ، كما هو مقتضى قوله ( ص ) : لا يزال الدِّين قائماً حتّى تقوم الساعة ، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة . وأصرح من ذلك ما أخرجه مسلم في صحيحه ، عن رسول الله ( ص ) أنّه قال : لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان « 1 » .
فإذا ضممنا إلى ذلك ما ورد متواتراً عن رسول الله ( ص ) : أنّ الأرض لا تخلو من قائم لله بحجّة « 2 » يتّضح أنّ هذه الأحاديث تسجّل بمجموعها معنىً مشتركاً فيما بينها :
أوّلًا : لا بدّ من دوام وجود هؤلاء الخلفاء إلى قيام الساعة .
ثانياً : إنّ ذلك لا يتحقّق إلّا إذا كان أولئك الخلفاء الاثنا عشر بشكل
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : ج 6 ص 3 .
( 2 ) ينابيع المودّة : ج 1 ص 89 ؛ تاريخ مدينة دمشق : ج 50 ص 255 ؛ المناقب للخوارزمي : ص 366 ؛ تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 206 .