تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وهذا سند ضعيف ، رجاله كلّهم ثقات ، غير أبي خالد هذا ، وهو الأحمسي . قال الذهبي : ( ما روى عنه سوى ولده ، وقد صحّح له الترمذي ) . وفي ( التقريب ) : أنّه مقبول ؛ يعني : ليّن الحديث . قلت : وقد تفرَّد بهذه الجملة : « كلّهم تجتمع عليه الأمّة ؛ فهي منكرة ، وإن سكت عليها الحافظ في ( الفتح ) ! ومثلها زيادة أبي داود وابن حبّان ( 6626 ) من طريق الأسود بن سعيد الهمداني عن جابر : ( ثمّ يكون ماذا ؟ قال : ثمّ يكون الهرج ) ! والأسود فيه جهالة » « 1 » . أقول : هذا التصريح من الألباني يزيد في اضطراب كلمات علماء أهل السنّة ، حيث ضعَّف هذه العبارة التي عوَّل عليها بعض العلماء في شروحهم كابن حجر العسقلاني والقاضي عيّاض والحافظ البيهقي ، وصرَّح بأنّها منكرة . وسيأتي لاحقاً : أنّ أكثر من ذكروا في الوجوه التي أشار إليها علماء أهل السنّة ، لا يمكن أن تنطبق عليهم الخصوصيات والصفات التي أخذت في هؤلاء الخلفاء الاثني عشر ، خصوصاً إذا علمنا أنّ بعض من تقدّمت أسماؤهم ، إمّا هم ممّن بدّل سنّة رسول الله ( ص ) أو لعنهم رسول الله ( ص ) ، أو كانوا من المنافقين ، ونحو ذلك .

حديث الاثني عشر بلفظٍ آخر

لابدَّ من الإشارة - ولو باختصار - إلى حديثٍ آخر رواه أحمد في مسنده ، وهو شاهدٌ لحديث الاثني عشر الذي روَتْه الصِّحاح :
هامش
( 1 ) سلسلة الأحاديث الصحيحة : ج 1 قسم 2 ص 720 .