قال : « كلّهم من قريش » .
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن على شرط مسلم « 1 » .
وبعد ذكر هذا الحديث الشريف بعدّة ألفاظ وردت في الصحيحين وفي غيرهما كسنن أبي داود وسنن الترمذي ومسند أحمد بن حنبل ، ينبغي لكلّ مسلمٍ أن يسأل نفسه هذا السؤال : من هم الخلفاء الاثنا عشر الذين يبقى الإسلام عزيزاً منيعاً بهم حتّى تقوم الساعة ؟ وما هي صفاتهم التي تجعلهم قادرين على حفظ الدين إلى قيام الساعة ؟
هذا ، فضلًا عمّا ورد من الأحاديث الكثيرة والمتواترة عن النبيّ ( ص ) من طرق أهل البيت ( عليهم السلام ) التي تصدّت لتعيين المراد من الخلفاء الاثني عشر ، كما سيأتي .
يقول السيّد كمال الحيدري : قدّم علماء المسلمين من أهل السنّة وجوهاً متعدّدة لتفسير هذه الروايات تفسيراً ينسجم مع الخصوصيّات والمواصفات التي ذكرت لهؤلاء الخلفاء ، لكنّها في الأعمّ الأغلب لم تستطع أن تعطي التفسير الذي يمكن انطباقه على هذه الروايات ، وهذا ما نجده بشكل واضح في جملة من كلمات علماء السنّة ، وكنموذج على ذلك نحاول الوقوف على بعض تلك الوجوه :
آراء علماء أهل السنة في تحديد الخلفاء الاثني عشر
لقد عجز علماء أهل السنّة عن تحديد مقصود النبي الأكرم ( ص ) من هذا الحديث ، وتضاربت أقوالهم فيه ، ولكنّهم يتّفقون تقريباً على أن أبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية من الخلفاء الاثني عشر ، وأغلبهم يشمل يزيد بن معاوية ،
هامش
( 1 ) صحيح ابن حبّان : ج 15 ص 44 ح 6662 .