الرجس عنهم وتطهيرهم تطهيراً .
والملاحظة الجديرة بالاهتمام هنا : أنّ الكساء المبارك قد جمع عدّة أصناف من المعصومين ، فضمّ مَن هو نبيّ قد مضت على بعثته عدّة سنوات ، وهو رسول الله ( ص ) ، واحتوى إماماً لم يحن وقت إمامته ، وهو أمير المؤمنين ( ع ) ، وفي الكساء امرأة هي واسطة عقدَي النبوّة والإمامة ، وهي الزهراء فاطمة البتول ( عليهاالسلام ) ، وجمع صغيرين لم يبلغا الحلم ، وهما الحسنان ( ص ) .
إنّ هذا النوع من الاجتماع تحت الكساء أو في بيت فاطمة ( عليهاالسلام ) ، أو بيت أُمّ سلمة أو غير ذلك ممّا مرّ ، يدلّل بوضوح على شموليّة العصمة والتطهير من الرجس لجميع حالات المعصومين ومستوياتهم ، فليست العصمة مختصّة بحال تبليغ الأحكام ، أو التصدّي للإمامة كما في أمير المؤمنين ( ع ) ، وفاطمة البتول ( عليهاالسلام ) . وأيضاً فإنّ العصمة غير مختصّة بما بعد البلوغ كما في تنصيص الآية على عصمة الحسنين ( عليهماالسلام ) ، ومع هذا كلّه فهل يصحّ لنا أن نفترض أنّ عصمة رسول الله ( ص ) وهو أفضلهم ، بل أفضل البشريّة على الإطلاق ، مختصّة بحال تبليغه للأحكام فقط ؟ ! أو أنّه ( ص ) غير معصوم في أموره الحياتيّة ؟ ! أو ما إلى ذلك ؟ !
حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 333
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٣٣