الشبهة الأولى : في المراد من أهل البيت ( عليهم السلام )
ذهب جمهور المفسّرين من غير الإماميّة إلى شمول آية التطهير لنساء النبيّ ( ص ) ؛ قال الآلوسي في تفسيره :
والذي يظهر لي أنّ المراد من أهل البيت ( عليهم السلام ) : من لهم مزيد علاقة به ( ص ) ونسبة قويّة قريبة إليه ( عليه الصلاة والسلام ) بحيث لا يقبح عرفاً اجتماعهم وسكناهم معه ( ص ) في بيتٍ واحد ، ويدخل في ذلك أزواجه ، والأربعة أهل الكساء ، وعليّ كرّم الله وجهه ، مع ما له من القرابة من رسول الله ( ص ) ، وقد نشأ في حجره ( عليه الصلاة والسلام ) فلم يفارقه ، وعامله كولده صغيراً ، وصاهره وآخاه كبيراً « 1 » .
هذا ، وقد ابتنى استدلالهم لهذا الرأي على مجموعة وجوه :
الوجه الأوّل
رواية عكرمة وسعيد بن جبير عن ابن عبّاس من نزولها في أمّهات المؤمنين ، وتفسير مقاتل ، وكان عكرمة ينادي في السوق ، ويقول : مَن شاء باهلته أنّها نزلت في أزواج النبيّ ( ص ) « 2 » .
وقال أيضاً : ليس بالذي تذهبون إليه ، إنّما هو نساء النبيّ ( ص ) « 3 » .
ويمكننا أن نسجّل على هذا الوجه مجموعة ملاحظات :
هامش
( 1 ) روح المعاني : ج 22 ص 19 .
( 2 ) الدرّ المنثور : ج 5 ص 198 .
( 3 ) المصدر نفسه .