النيسابوري « 1 »
قال : وروي عن عائشة : أنّه لمّا خرج في المرط الأسود جاء الحسن ( ع ) فأدخله ، ثمّ جاء الحسين ( ع ) فأدخله ، ثمّ فاطمة الزهراء ( عليهاالسلام ) ، ثمّ عليّ ( ع ) ثمّ قال : إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ، وهذه الرواية كالمتّفق على صحّتها بين أهل التفسير والحديث « 2 » .
وقال أيضاً : ولا ريب أنّ هذا فخرٌ عظيم وشرفٌ تامّ ، ويؤيّده ما روي أنّ عليّاً ( ع ) شكا إلى رسول الله ( ص ) حسد الناس فيه . فقال : ( أما ترضى أن تكون رابع أربعة : أوّل من يدخل الجنة أنا وأنت والحسن والحسين وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا وذرّيتنا خلف أزواجنا ) « 3 » . وعنه ( ص ) : ( حرّمت الجنّة على من ظلم أهل بيتي ، وآذاني في عترتي - من صنع صنيعته إلى أحد من ولد عبد المطلب ولم يجازه عليها فأنا أجازيه عليها غداً إذا لقيني يوم القيامة ) . وكان يقول : ( فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما آذاها ) « 4 » .
وثبت بالنقل المتواتر أنّه كان يحبّ عليّاً والحسن والحسين ( عليهم السلام ) . وإذا كان ذلك ، وجب علينا محّبتهم ؛ لقوله : فاتّبعوه . وكفى شرفاً لآل رسول الله ( ص ) وفخراً ختم التشهّد بذكرهم ، والصلاة عليهم في كلّ صلاة . وقال بعض
هامش
( 1 ) حسن الأعرج ، كان حيّاً 828 ه - ، حسن بن محمّد بن حسين القمي ، النيسابوري المعروف بنظام الأعرج ( نظام الدين ) عالم مشارك في أنواع من العلوم . من آثاره : ( غرائب القرآن ورغائب الفرقان في التفسير ) في ثلاثة مجلدات ، شرح الشافية في التصريف لابن الحاجب ، الشمسية في علم الحساب ، وتوضيح التذكرة للطوسي ( معجم المؤلّفين : ج 3 ص 282 ) .
( 2 ) تفسير غرائب القرآن : ج 3 ص 213 .
( 3 ) المستدرك للحاكم : ج 3 ص 149 ؛ فضائل الصحابة لابن حنبل : ج 2 ص 774 .
( 4 ) مسند أحمد : ج 5 ص 4 ؛ صحيح البخاري : ج 4 ص 210 ؛ صحيح مسلم : ج 7 ص 141 .