المقدمة
التأويل مصطلح ورد في القرآن الكريم ، وصرّحت به الأحاديث الشريفة ، واستعمله المسلمون منذ صدر الإسلام ، كما حظي بالدراسة والمناقشة من قِبل العلماء المختصّين بعلوم القرآن حتّى عُدّ من العلوم القرآنيّة المهمّة ، وإليه يرجع الكثير من الخلافات المذهبية الموجودة بين المسلمين لاسيّما في قضايا الفكر والعقيدة ، كالبحث في ذات الله تعالى وصفاته ، وإشكالية الجبر والتخيير ، و . . . .
ولعلّ من أهمّ أسباب اختلافهم هذا ، هو اختلافهم في معنى التأويل نفسه .
* فمنهم من يرى أنّ المقصود بالتأويل هو التفسير لا غير .
* ومنهم من يرى أنّ التأويل لا يكون إلّا لما فيه غموض يفتقر إلى التفسير . فالتأويل - قرآنيًا - تفسير ولكن لما فيه غموض .
* ومنهم من يرى أنّ التأويل هو المعنى المخالف لظاهر اللفظ ، أو أنّه بمعنى العدول باللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى آخر لا دليل عليه .
* ومنهم من يرى أنّ التأويل ليس معنىً مخالفاً للظاهر بل هو معنى من معاني الآية لا يعلمه إلّا الله تعالى ، أو - على رأي آخر - إلّا
*
تأويل القرآن (النظرية والمعطيات) — صفحة 5
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٥