تناولنا في القسم الأوّل نظرية التأويل في القرآن ؛ في تمهيد بحثنا فيه المعنى اللغوي والاصطلاحي للكلمة ، وثلاثة فصول :
تناولنا في الفصل الأوّل الاتجاهات الأساسيّة في فهم تأويل القرآن ، وتتلخّص في اتجاهين رئيسيّين تنتهي إليهما ؛
* الاتجاه الأوّل : يذهب إلى أنّ التأويل هو من مقولة المفاهيم أي المعاني والألفاظ ؛ وهو بدوره على قسمين :
- من يرى أن المراد من التأويل هو التفسير .
- من يرى أنّ المراد منه هو المعنى المخالف لظاهر اللفظ .
* الاتجاه الثاني : يذهب إلى أنّ التأويل ليس من مقولة المعنى بل هو من الأمور العينية . وفي هذا الاتجاه قولان :
الأوّل : لابن تيمية ؛ وخلاصته : إنّ المراد بالتأويل هو الأمر العيني الذي يعتمد عليه الكلام ، أي إنه يعود بالمفاهيم إلى حقائق خارجية . فتأويل الإخبار عن الحوادث هي الحوادث نفسها ، وتأويل ما كان خارجاً من سنخ الزمان وإدراك العقول كحقيقة صفاته وأفعاله تعالى ، فتأويلها نفس حقائقها الخارجيّة .
الثاني : للطباطبائي ؛ وخلاصته : إن التأويل ليس من مقولة الألفاظ والمفاهيم ، ولا من سنخ المفهوم الذي يبتني على أمر خارجي ، بل هو رجوع حقيقة خارجية إلى حقيقة خارجية أرفع منها . النسبة بينهما نسبة الممثل للمثال ، وإنّ جميع المعارف القرآنية أمثال مضروبة للتأويل عند الله .
وتناولنا في الفصل الثاني مسألة وقعت مورداً للخلاف الشديد بين المفسّرين وهي هل يعلم تأويل القرآن غير الله تعالى ؟
تأويل القرآن (النظرية والمعطيات) — صفحة 7
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٧