نعم ، قد تكون هيئة المفاعلة بمعنى : الفعل المجرّد ، نحو : « سافر زيد » ، و « قاتله الله » ، و « واراه في الأرض » ، و « بارك في أمره » ، وأشباه ذلك من الأمثلة .
وقد تكون بمعنى الكثرة والمبالغة ، ولعلّ من القبيل الثاني قول النبيّ ( ص ) لسمرة بن جندب
: « إنّك رجل مضارّ ، ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن » « 1 » .
أضواء على النصّ
* قوله ( قدس سره ) : « كتاب البيع » : البيع من الألفاظ المتضادّة ، فتارة يطلق ويراد منه : فعل البائع ، وثانية : فعل المشتري ، وثالثة : المعاملة البيعيّة ، والمراد من البيع هنا هو المعنى الأخير ، أي : المعاملة البيعيّة ، في مقابل سائر المعاملات ، كالإجارة ، والهبة وغيرها .
* قوله ( قدس سره ) : « وهو في الأصل » : إمّا أن يراد هنا : بيان المعنى المتعارف عليه لدى اللغويّين ، لا المعنى الموضوع له ، كما ذهب إلى ذلك السيّد الخوئي ( قدس سره ) فيما تقدّم ، وإمّا أن يكون مراد المصنِّف : الإشارة إلى المعنى الموضوع له والحقيقيّ للبيع ، في قبال المعاني المجازيّة ، كما اختار ذلك السيّد الحكيم ( قدس سره ) وبعض الشرّاح ، بقرينة قول الفيّومي نفسه - بعد ذكر معنى البيع - : « لَكِنَّهُ أُطْلِقَ عَلَى الْعَقْدِ مَجَازاً » ، وقد تقدّم توضيح ذلك .
هامش
( 1 ) لاحظ : محاضرات في الفقه الجعفري : ج 2 ص 16 ؛ مصباح الفقاهة : ج 2 ص 32 . .