الوقف ، وحقّ القذف والغيبة ، وحقّ الرجوع في الطلاق في البذل ، وغير ذلك » « 1 » .
وعليه : فلا يرد على هذا القسم من الحقوق الإشكال المتقدّم من : عدم كونه قابلًا للمعاوضة عليه بالمال .
قال المصنِّف ( قدس سره ) : « وأمّا الحقوق القابلة للانتقال كحقّ التحجير ونحوه ، فهي وإن قبلت النقل وقوبلت بالمال في الصلح ، إلّا أنّ في جواز وقوعها عوضاً للبيع إشكالًا ، من أخذ المال في عوضي المبايعة لغةً وعرفاً ، مع ظهور كلمات الفقهاء عند التعرّض لشروط العوضين ، ولِما يصحّ أن يكون أجرة في الإجارة في حصر الثمن في المال » .
ثمّ إنّ هذا القسم من الحقوق تارةً يقع عوضاً في البيع على نحو الإسقاط ، وأخرى بنحو النقل ، فإن كان على نحو الإسقاط جرى فيه عين الكلام في القسم الثاني ، من : كون البيع من النواقل لا من المسقطات ، وإن كان على نحو النقل فهو ما يقصده المصنِّف ( قدس سره ) في المقام .
الوجه في عدم صحّة عوضيّة هذا القسم
قد استشكل ( قدس سره ) في وقوع هذا النوع من الحقوق عوضاً - على نحو النقل - من جهة عدم صدق الماليّة عليها ، وقد تقدّم : أنّ ما يستفاد من التعريف اللغوي والعرفي للبيع هو : لزوم كون كلّ من العوضين في البيع مالًا ، فهذا القسم من الحقّ وإن كان يمكن المعاوضة عليه في الصلح ، إلّا أنّه يشكل الحكم بصحّة وقوعه عوضاً في البيع ؛ لعدم كونه مالًا ، ولو لم نحرز عدم صدق الماليّة عليه ، فإنّنا نرجع إلى الأصل القاضي بعدم الصحّة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 26 ، ص 230 . .