تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
قبل البيع . * قوله ( قدس سره ) : « وإلّا » أي : إن لم نقل بكون عمل الحرّ قبل المعاوضة مالًا ، بل لابدّ من حصول المعاوضة عليه بإحدى المعاملات ليصدق عليه عرفاً أنّه مال . * قوله ( قدس سره ) : « ففيه إشكال » أي : في صحّة وقوع عمل الحرّ قبل المعاوضة عليه ثمناً في البيع إشكال . قوله ( قدس سره ) : « من حيث احتمال اعتبار كون العوضين في البيع مالًا قبل المعاوضة » ، هذا هو وجه الإشكال ؛ إذ يحتمل أن يشترط في البيع صدق الماليّة على العوضين قبل البيع ، ولا يُكتفى بصدق الماليّة عليهما بنفس عقد البيع ، وعندها يمكن أن يقال : إنّ عمل الحرّ قبل المعاوضة عليه ليس مالًا ؛ لعدم تحقّق أمارات الماليّة فيه ، من كونه لا يحقّق الاستطاعة للحجّ ، كما أنّ حابس الحرّ ظلماً لا يضمن له عمله الذي يفوته بسبب الحبس ، ما لم يعاوض عليه قبل ذلك ، ولو كان مالًا لضمنه له ، وهذا يدلّ على عدم كون عمل الحرّ قبل المعاوضة عليه مالًا ، أو لا أقلّ من احتمال ذلك ، فيشكل التمسّك بعمومات حلّيّة البيع لاعتبار المعاملة التي يكون عوضها عمل الحرّ قبل المعاوضة عليه بيعاً . ثمّ إنّ المراد من المعاوضة - في قوله : « قبل المعاوضة » - ليس مطلق المعاوضات والمعاملات ، بل خصوص معاملة البيع التي يراد إنشاؤها ، والمعنى : لاحتمال اشتراط كون العوضين مالًا قبل حصول هذا البيع ، ويمكن أن يفهم من قوله : « قبل المعاوضة » : الاحتراز عن العمل بعد المعاوضة عليه ؛ لكونه في هذه الحالة مالًا . * قوله ( قدس سره ) : « كما يدلّ عليه ما تقدّم عن المصباح » ؛ إذ كون البيع - كما *