من الأعيان فقط ، ولا نظر لهم إلى بيان حقيقة البيع بما يعمّ فعل البائع والمشتري .
* قوله ( قدس سره ) : « نظير قولهم : إنّ الإجارة لنقل المنافع » ، فهذا يُعدّ شاهداً على إرادة الفقهاء : بيان المبيع ، لا البيع ؛ إذ إنّ كلامهم مسوق لبيان الفرق بين البيع والإجارة ، فقالوا : « البيع لنقل الأعيان ، والإجارة لنقل المنافع » ، وكما هو معلوم : فإنّ ما يشترط كونه منفعة في الإجارة هو المعوّض ، بخلاف العوض الذي يمكن أن يكون من الأعيان كما هو كذلك غالباً ، فكما يحمل كلامهم على بيان المعوّض في الإجارة ، نحمله على ذلك في البيع أيضاً ؛ بقرينة المقابلة بينهما ، فيكون وارداً لبيان الفرق بين عقدي البيع والإجارة من جهة المعوّض ، لا مطلقاً .
بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 136
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٣٦