الثالث : تبقى تتعلّق ببدن عنصري مادّي آخر .
الرابع : تبقى لكنّها تتعلّق ببدن مثالي .
الخامس : تبقى من دون تعلّق بأيّ بدن كان .
بعد أن أوضحنا بطلان الخيار الأوّل بقي الكلام في مصير الخيارات الأربعة الأخيرة حيث نجدها باطلة جميعاً ما عدا الأخير ، حيث تبقى النفس في النشأة الآخرة مجرّدة عن البدن ، وهذا هو معنى الحصر بالمعاد الروحاني .
فأما بطلان الخيار الثاني ، للزوم إعادة المعدوم ، واستحالة تعلّقها إلى بدن عنصري مثل البدن الأوّل للزوم التناسخ ، واستحالة تعلّقها إلى بدن مثالي لعدم تحقق عالم المثال عند هذا
المستدلّ . . . « 1 » .
الدليل الثاني يتألّف مما يلي من مقدّمات :
1 القوى البدنية الظاهرة والباطنة مادّية .
2 هذه القوى قائمة بالبدن .
3 البدن يفنى ، فتفنى بفنائه ، وبالتالي لا تبقى قوّة تدرك النفس من خلالها المدرَكات الجزئية ، وإنما الذي يبقى هو النفس التي تدرك الكليات ليس إلّا .
إذن ف « اللذّة إنما هي اللذة الروحانية من مشاهدة المفارقات
هامش
( 1 ) درر الفوائد : ج 2 ، ص 432 .