نفسه مباشراً للفعل بإقدار منه تعالى .
الأصول الثلاثة للإعجاز أو الكرامة
لابدّ أن يُعلم أن لا فرق بين المعجزة والكرامة من الناحية الفلسفية والوجودية ، وإنّما يُفرّق بينهما على مستوى البحث الكلامي حيث يُعتبر الفعل الخارق المقرون بالتحدّي معجزة ، وأما الكرامة فهي الفعل الخارق للعادة من دون أن يكون مقروناً بذلك .
1 - تقوية العلّامة
تقدّم أنّ المقصود بالعلّامة : القوّة النظرية التي يُعلم بها حقائق الأشياء . وهذه القوّة ذات مراتب متفاوتة تبدأ بالمرتبة الأضعف مرتبة البلادة والغباء
وهي أدنى مرتبة حيث يخمد عندها الحدس ، وهو داءٌ لا دواء له :
لكلّ داءٍ دواءٌ يستطبُّ به * إلّا الحماقة أعيت مَن يداويها
فمثل هذا الإنسان الذي وصل فيه الحدس إلى مستوى الخمود والانطفاء لا أمل يُرجى منه
لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ
« 1 » . بينما نجد الحدس عند آخرين قد صعد في الاشتداد إلى الغاية بحيث راح صاحبه يدرك به العويص والمعقّد من المدركات من دون تلكّؤ وتردّد ، والملفت أنّه قد يبلغ أفراد قلائل من الناس إلى هذه الدرجة من الحدس من دون تعليم بشري متعارف كالنبي الخاتم صلى الله
هامش
( 1 ) القصص : 56 .