النصّ
أصول الإعجاز أو الكرامة * خصايص أن يقوّي العلّامة
كما خمود الحدس يبلغ انتها * يصعد في شدّته غايتها
فيها يكاد زيتها يضي وصَل * وفيه لا تهدي مَن أحببت نزل
أعيى أطباء النفوس ذا السقم * ذاك بلا لوح قرئ أعلى القلم
ويقوّي التخييل فالبنطاسيا * الصوت والصورة من هورقليا
قد نال في غاية حسن باهر * إذ ذا يحاكي عالم القواهر
ويقوي العمال فالهيولى * تنقاد خلعاً شاء أو حلولا
فيقلب الهواء ويحدث المطر * يبدأ طوفاناً يبيدُ مَن فَجَرْ
يطيعه العنصر طاعة الجسد * للنفس فالكلُّ كجسمه يُعَدّ
وأوّل أصل الأصول ولذا * فالذكر أعلى المعجزات أخذا
فالأوّل العقول أولى طابعاً * كالأنس لا يطفر عن طبائعا
الشرح
يتناول المصنّف ( رحمه الله ) في هذه الفريدة مسألة مهمّة وهي أنّ الإنسان لكي يتصرّف في الخارج المحيط به تصرّفاً خارقاً لما اعتاده الناس وألِفوه ، فما الذي يجعله بمستوى القيام بمثل هذه الخوارق ، حيث إنّ الإنسان المتعارف لا يمكنه القيام بمثل الغرائب التي يقوم بها