1 ) الطبيعي القهري . 2 ) الاختياري .
4 بيان أقسام الصور التي تدركها النفس حال النوم وحكم كلٍّ منها .
فهلمّ بنا إلى هذه المواضيع واحداً بعد آخر .
بيان حقيقة النوم وسببه
النوم حالة تعرض للحيوان وليس أمراً ذاتياً له كما لا يخفى ، وهذه الحالة وليدة عوامل عدة يأتي ذكرها لاحقاً ، وبالنوم يتوقف الحسّ والحركة الإرادية ، والمقصود بتوقّف الحسّ إنما هو توقّف الحواسّ الظاهرة دون الباطنة التي تكون أكثر رشاقة ونشاطاً في النوم ، وذلك لأنّ اليقظة تصرف الإنسان وتشغله عن الالتفات إلى باطن نفسه ليرى ما تدركه من عالَم المفارقات التي تتّصل به لمسانختها له ؛ « لأنّ النفس كما ثبت
بالوجدان كريم الأصل من عالم الأمر ، وسنخ المجرّدات كما يدلّ عليه قوله :
قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
« 1 » ، وقوله تعالى :
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
« 2 » ، فهو بالفطرة ميّال إلى الترفّع إلى عالَمه المجرّد واتّصاله بأصله الملَكوتي كما هو شأن كل مُشاكِل مع مُشاكِله . . . » « 3 » .
وأما سبب النوم فقد ذكر المصنّف ( رحمه الله ) اثنين له وهما وغيرهما من الأسباب التي تُذكر للنوم إنما هي استقرائية أوّلًا ، وقائمة على أصول موضوعة ثانياً .
هامش
( 1 ) الإسراء : 85 .
( 2 ) ص : 72 .
( 3 ) درر الفوائد للحكيم محمد تقي الأملي ( رحمه الله ) : ج 2 ، ص 205 .