غرر في سبب صدق الرؤيا وكذبها
النص
النوم حبس الروح في الدماغ مِن * حَصْرِ الرطوبات له فإن زُكنْ
غيب فذا بأن غدت مجتمعة * أنفسنا والأنفس المنطبعة
من السماوات أو ألواح أخر * فإنّ فيها كلّ شيء مستطر
ولا غشاء في المفارقات * فهي المرائي المتعاكسات
وإنّما الشواغل الحسّية * قد حجزت نفوسنا النورية
وموجب ارتفاع حجبها كَثُرَ * من ذلك النوم ومنه قد ظهر
صفاؤها الفطري وانضجارها * وموتها بالطبع واختيارها
فما رآها النفس نوماً قبلت * من ذلك العالَم حيث اتّصلت
فصورٌ تثبتها كُلّية * في قوّة التخيّل جزئية
لأنّ طبعها بدا محاكيا * بصور جزئية معانيا
ففي الخيال انطبعت فانتقشت * بنطاسيا بها فإذ ذا شوهدت
إذ الملاك في الشهود للصور * تمثل من أيّ صقع قد ظهر
والنقش في « البنطاسيا » كما حصل * من حسّ ظاهر كذا مما دخل