صلة الإمامة بهدف الوجود الإنسانى
كسار : من المفيد أن أكرّر أن هذا الحوار يسعى إلى طرح نظرية الإمامة من خلال القرآن الكريم وليس من خلال الموروث الكلامي والفِرَقىّ ، وربما أيضاً ليس من خلال الموروث الفلسفي ، وإن كان لا يتعارض بالضرورة مع معطيات الفلسفة ولا حتى مع الكلام بالكامل . ومثل هذا الادّعاء يحتاج إلى تأسيس منهج مرّت الإشارة لبعض عناصره في المحاورات السابقة . والمقولة الأساسية في هذا المنهج أن الإمامة ليست مقولة سياسية بل هي مقولة تكوينية ، هي قانون تكوينىّ وجودىّ يتعانق مع مبدأ محورية الإنسان المختار في الوجود وغائية وجوده ، ومبدأ التسخير في مقابل الحقوق ، وأخيراً مبدأ توزيع الهداية إلى ضروب ثلاثة ؛ هي هداية الفطرة والنبوة والإمامة ، أو الفطرة والتشريع والتكوين .
ضيفنا الكريم السيد كمال الحيدري ، مع أننا أشرنا على نحو الإجمال إلى هدف الوجود الإنسانىّ والغاية منه ،