البعد التكويني والبرهنة عليه
كسار : عرضنا في الحوار السابق بعض المقدمات المنهجية التأسيسية ، ونقدنا المنحى المنهجي لنظرية الإمامة في الدراسات الكلامية والتأريخية ؛ هذا المنحى الذي يقوم على النظر إلى البعد السياسىّ كأصل ، ثمَّ استبدلنا به منحىً منهجياً آخر ينصب البعد التكويني أصلًا في قضية الإمامة ، لتتفرع عليه المعطيات الأخرى كالجانب السياسىّ والثقافىّ والاجتماعىّ .
وما دام البعد التكويني أصلًا تأسيسياً لنظرية الإمامة في المنحى المنهجي المقترح ، أرى أن أفتتح الحوار الثاني مع السيد كمال الحيدري فيما نعنيه - أولًا - بالبعد التكوينىّ ، وكيف نبرهن على هذه المقولة ثانياً - عقلياً أو نقلياً ؟
الحيدري : اسمحوا لي أن لا أشرع الآن بالأدلة وتأسيس البرهان ، بل أبدأ بطرح النظرية ، على أن نؤسس الأدلّة عليها في المحاورات