تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
حجة ، ولو خليت لساخت بأهلها ، وأن في وجود الإمام صلاحاً لبقاء العالم . وكذل الأحاديث التي تنص : فبهم ينزل القطر ، وبهم تخرج بركات الأرض ، وبهم يمهل أهل المعاصي ، وغير ذلك ممّا تضمنه باب الاضطرار إلى الحجة . ولكن يبقى لدىّ سؤال أخير إلى السيد الحيدري : ما هي الحاجة إلى توفّر أئمة أهل البيت على هذا الضرب من الولاية ؟ الحيدري : مرّت بعض الأوجه فيما ذُكر سابقاً من أن نسق النظام الأحسن قائم على أساس نظام الوسائط والأسباب . بيدَ أنى لا أُريد أن أعود لتكرار الكلام السابق ، بل أشير إلى وجود المضمون ذاته في كلام أئمة أهل البيت عليهم السلام . فهذا سائل يسأل - وهو يحيى بن أكثم - : أخبرني عن سليمان أكان محتاجاص إلى علم آصف بن برخيا ؟ أي لماذا لم يأت بنفسه بعرش بلقيس ، بل طلب ذلك من الآخرين ؟ ثمَّ إذا كانت النبوة بحاجة إلى معجزة ، فلماذا ينبغي لوصى سليمان أن يخرق العادة أيضاً ؟ أجاب الإمام علي بن محمد الهادي أخاه الذي كان واسطة في سؤال ابن أكثم : ( أكتب يا أخي : بسم الله الرحمن الرحيم . سألت عن قول الله تعالى في كتابه ( قَالَ الَّذِى عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ ) ، فهو آصف بن برخيا ، ولم يعجز سليمان عن معرفة ما عرف آصف لكنّه أحبَّ أن تعرف أمته من الجن والإنس أنه الحجّة من بعده ، وذلك من علم سليمان أودعه آصف بأمر الله ، ففهمه الله ذلك لئلا يُختلف في إمامته ودلالته ، كما فُهِّم في حياة داود ليعرف إمامته ونبوته من بعده ، لتأكيد