منهج دراسة العقيدة في تفسير الميزان
كسار : السيد كمال الحيدري ، يذكر أهل العلم أن السيد محمد حسين الطباطبائي صاحب تفسير ( الميزان ) أرسى في تفسيره منهجاً متيناً لدراسة العقيدة ، بودّى أن نمر على بعض أجزائه فيما يرتبط بمواصفات الإمام كما تحدّثنا عنها في الحوار السابق ؟
الحيدري : انتهينا في المحاورات السابقة إلى أن الإمامة مسؤولية وجودية تختلف عن مسؤولية النبوة . ومع أنّ وظيفة النبوة والإمامة كلاهما تتمثّل بالهداية ، إلّا أن هناك فارقاً بين الهدايتين . فالأولى هداية بالأمر التشريعي والثانية هداية بالأمر التكويني الإلهى . وقد انتهينا أيضاً إلى أن الإمامة لا تُعطى إلّا لمن صبر وانتهى إلى مقام اليقين .
وإذا ما عدنا إلى تفسير ( الميزان ) لوجدناه يغطى هذه المرتكزات جميعاً
ببحوث معمّقة ومباشرة . ففي التعليق على قوله تعالى : ( وَجَعَلْنَا