وقفة على مشارف السورة
لا يخفى على من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد أنّ كلّ كلام الحقّ عزّ وجلّ هو أحسن الحديث بجميع سوره وآياته ، وكيف لا ولله الأسماء الحسنى
والصفات العليا ؟ ! سبحانه وتعالى عمّا يشركون ! وعليه فهو عزّ وجلّ أحسن في صفاته وأسمائه من كلّ شئ وفى كلّ شئ . في ضوء الأسماء الإلهية الحسنى نفهم أيضاً أنّ قصصه أحسن القصص وحديثه أحسن الحديث .
إلّا أنّ السؤال المهم ونحن نقف على أبواب هذه السورة المباركة هو أنّ الله سبحانه وصف قصّة يوسف عليه السلام بأنّها ) أَحْسَنَ الْقَصَصِ ( فإنّه لم يرد مثل هذا التعبير في القرآن إلّا في هذه القصّة ، فلماذا كانت أحسن القصص مع أنّ القصص الإلهى كلّه أحسن القصص ؟ ! قال سبحانه : ) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ . . . ( « 1 » .
ولم يكتف القرآن الكريم بوصف القصّة بأنّها أحسن القصص بل
هامش
( 1 ) يوسف : 3 .