تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يوسف الصديق (رؤية قرآنية) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
التحذير لأنبيائه عليهم السلام ، من أن يتّبعوا الباطل قولًا أو فعلًا حتّى لو كان اتّباع الباطل يصبّ في نصرة الحقّ ، لأنّ الباطل باطل سواء وقع في طريق الحقّ أم لم يقع ، ومن الواضح أنّ الدعوة إلى الحقّ لا تجامع تجويز الباطل مطلقاً ، وأىّ حقّ هذا الذي يكون نتيجة لباطل ؟ ! ولذا قال سبحانه : ) وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ( « 1 » . وهذا هو الذي دعا أنبياء الحقّ إلى صراحة القول وصدق اللهجة وإن كان ذلك في بعض الموارد ممّا لا ترتضيه سنّة المداهنة والتساهل والأدب الكاذب الدائر في المجتمعات غير الدينية « 2 » . وبالجملة فهذه مقتطفات مختصرة من أنواع الأدب الإلهى الذي تجلّى في حياة الأنبياء والمرسلين بحسب ما تحدّثنا به قصص القرآن ، وهناك أنواع أُخرى أكثر ممّا ذكرنا من أدب النبوّة والرسالة يجدها الباحث من خلال التأمّل في أخبارهم وقصصهم التي تعرّض لها القرآن الكريم .
هامش
( 1 ) الكهف : 51 . ( 2 ) ينظر : الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق ، ج 6 ، ص 302 301 .