صلّى الله عليه وآله :
حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِى قُلُوبِكُمْ
. وقال :
يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ . فقال :
الدين هو الحبّ ، والحبّ هو الدين
» « 1 » . وغير ذلك من الروايات .
المراد من المخلَص والفرق بين المخلِص والمخلَص
المخلَص هو الذي يستخلصه الله تعالى ويختاره لنفسه ، بعد أن أخلص لله تعالى في كلّ شئ ولم يوجد في قلبه شئ سوى الله تعالى . فالمخلَصون هم الذين أخلصوا لله فلا يشاركه فيهم أي في عبوديتهم وعبادتهم سواه ولا نصيب فيهم لغيره ، ولا يذكرون إلّا ربّهم ، وقد نسوا دونه كلّ شئ حتى أنفسهم ، فليس في قلوبهم إلّا هو سبحانه ، ولا موقف فيها للشيطان ولا لتزييناته .
وهم الطائفة الثالثة الذين عبدوا الله حباً له لا رغبة ورهبة ، فطهّرهم الله تعالى ، أمّا أولئك الذين عبدوا الله رغبة أو رهبة فليسوا من أصحاب الطهارة التامّة والإخلاص التامّ لله تعالى .
مما تقدّم يتّضح الفرق بين المخلِص ( بالكسر ) والمخلَص ( بالفتح ) فإنّ المخلِص ( بالكسر ) هو ذلك الإنسان الذي أخلص عمله وقلبه لله تعالى .
أمّا المخلَص ( بالفتح ، أي بصيغة اسم المفعول ) فهو الذي وقع عليه الإخلاص ، بمعنى أنّ الله تعالى استخلصه لنفسه ، لأنّه وصل إلى أعلى درجات الطهارة ولم يتلوّث بألوان الموانع والمزاحمات ، وهؤلاء هم الأنبياء والأئمة ، وقال القرآن بأنّ الله اجتباهم أي جمعهم لنفسه وأخلصهم
هامش
( 1 ) المحاسن ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 262 - 263 .