ليعرفوه ، وليكون إيمانهم به اختياراً من أنفسهم .
فقال الرضا عليه السلام :
أوّل ما هاهنا أنّهم لا ينفصلون ممن قلب هذا عليهم
. فقال :
لمّا ظهر منه الفقر والفاقة دلّ على أنّ من هذه صفاته وشاركه فيها الضعفاء المحتاجون ، لا تكون المعجزات فعله ، فعلم بهذا أنّ الذي ظهر منه من المعجزات إنّما كانت فعل القادر الذي لا يشبه المخلوقين ، لا فعل المحدث
المحتاج المشارك للضعفاء في صفات الضعف »
« 1 » .
5 عن إسماعيل بن عبد العزيز قال : « قال أبو عبد الله عليه السلام :
يا إسماعيل ضع لي في المتوضّأ ماء .
قال : فقمت فوضعت له ، فدخل . فقلت في نفسي : أنا أقول فيه كذا وكذا ويدخل المتوضّأ يتوضّأ .
قال : فلم يلبث أن خرج فقال :
يا إسماعيل لا ترفع البناء فوق طاقته فينهدم . اجعلونا مخلوقين وقولوا فينا ما شئتم ولن تبلغوا .
فقال إسماعيل : وكنت أقول إنّه وأقول وأقول » « 2 » .
6 عن زرارة قال : « دخلت على أبى جعفر عليه السلام فسألني :
ما عندك من أحاديث الشيعة ؟
قلت : إنّ عندي منها شيئاً كثيراً قد هممت أن أوقد لها ناراً ثمّ أحرقها . قال :
ولم ؟ هات ما أنكرت منها
. . .
ما كان على الملائكة حيث قال :
أَ تَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ
» « 3 » .
وعلّق المجلسي على الرواية بقوله : « لعلّ زرارة كان ينكر أحاديث من
هامش
( 1 ) التفسيرالمنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص 50 .
( 2 ) بصائر الدرجات ، مصدر سابق : ص 256 .
( 3 ) المصدر نفسه .