يكتب صدر الدين الشيرازي : « إن للقرآن درجات ومنازل كما للإنسان ، وأدنى مراتب القرآن وهو ما في الجلد والغلاف كأدنى مراتب الإنسان وهو ما في الإهاب والبشرة
» « 1 » .
وقد أوضح القرآن هذا المعنى في قوله تعالى : حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَإِنَّهُ فِى أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ
« 2 » فإنّه ظاهر في أنّ هناك كتاباً مبيناً عرض عليه جعله مقروءاً عربياً ، وإنّما ألبس لباس القراءة والعربية ليعقله الناس وإلّا فإنّه وهو في أمّ الكتاب عند الله ، علىّ لا يصعد إليه العقول ، حكيم لا يوجد فيه فصل وفصل .
إذاً للقرآن الكريم موطن في الكتاب المكنون ، لا يمكن لأحد أن يصل إليه إلّا من طهّرهم الله تعالى .
الموقف الروائي تجاه مراتب القرآن
هنالك حشد وافر من روايات الفريقين عبّرت عن هذه المراتب بأنّ للقرآن ظهراً وبطناً ؛ منها :
1 عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول :
ليس من القرآن آية إلّا ولها ظهر وبطن ، وما من حرف إلّا وله
تأويل
» « 3 » .
2 عن الإمام الباقر عليه السلام قال : «
للقرآن ظاهر وباطن ومحكم ومتشابه
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، مصدر سابق : ج 3 ص 39 .
( 2 ) الزخرف : 4 1 .
( 3 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 33 ص 155 .