وموافقتها لتلك الأطر والقواعد والأسس والقوانين الدستورية القرآنية التي شكَّلت البنى الأساسية في المنظومة الإسلامية ، وهذا هو إسلام القرآن .
ما نعتقده في السنّة هو أنَّ دورها في التقنين في ضوء تلك الأُسس والقواعد والقوانين الدستورية القرآنية التي شكَّلت البنى الأساسية في المنظومة الإسلامية ؛ ولذا لابدَّ من تشكيل فقهاء في الدستور القرآني قبل تشكيل فقهاء الرواية ، فإذا ما أفتى فقهاء الرواية بشيءٍ عرضوه على فقهاء الدستور القرآني لمعرفة مدى المطابقة ؛ وهذا هو باختصار ما نسمّيه بإسلام القرآن في قبال إسلام الحديث السائد في جميع أوساطنا العلمية والدينية .
المبرّرات التاريخية لمحورية السنّة
وهنا سنوجز أهمّ المبرّرات التاريخية لمحورية السنّة ، وهي :
أوّلًا : المبرّر السياسي
بعد إقصاء العترة الطاهرة عليهم السلام من مواقعهم الإلهية في الإمامة والقيادة ، وفصلهم عن الأُمّة ، كان لذلك الفعل ردود فعل كثيرة من قبل أتباع مدرسة أهل البيت ، وهي التمسّك بأهل البيت في جميع التفاصيل ، فنشأ الاتّجاه الروائي في الوسط الشيعي باعتبار أنَّ المُنتج لأهل البيت في ذاكرة المتلقّي هو الروايات .
الثاني : المبرّر الاجتماعي
إنَّ عودة الأتباع والأصحاب للعترة الطاهرة عليهم السلام في أُمور دينهم ودنياهم قد خلق جوّاً عامّاً لحاكمية السنّة ، بمعنى الانسياق العام الذي أخذ طابعاً اجتماعياً ولَّد الاتّجاه الروائي .
الثالث : المبرّر الديني
ما أبداه الأتباع والأصحاب من الطاعة الكبيرة لأهل البيت عليهم السلام