تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وموافقتها لتلك الأطر والقواعد والأسس والقوانين الدستورية القرآنية التي شكَّلت البنى الأساسية في المنظومة الإسلامية ، وهذا هو إسلام القرآن . ما نعتقده في السنّة هو أنَّ دورها في التقنين في ضوء تلك الأُسس والقواعد والقوانين الدستورية القرآنية التي شكَّلت البنى الأساسية في المنظومة الإسلامية ؛ ولذا لابدَّ من تشكيل فقهاء في الدستور القرآني قبل تشكيل فقهاء الرواية ، فإذا ما أفتى فقهاء الرواية بشيءٍ عرضوه على فقهاء الدستور القرآني لمعرفة مدى المطابقة ؛ وهذا هو باختصار ما نسمّيه بإسلام القرآن في قبال إسلام الحديث السائد في جميع أوساطنا العلمية والدينية .

المبرّرات التاريخية لمحورية السنّة

وهنا سنوجز أهمّ المبرّرات التاريخية لمحورية السنّة ، وهي :

أوّلًا : المبرّر السياسي

بعد إقصاء العترة الطاهرة عليهم السلام من مواقعهم الإلهية في الإمامة والقيادة ، وفصلهم عن الأُمّة ، كان لذلك الفعل ردود فعل كثيرة من قبل أتباع مدرسة أهل البيت ، وهي التمسّك بأهل البيت في جميع التفاصيل ، فنشأ الاتّجاه الروائي في الوسط الشيعي باعتبار أنَّ المُنتج لأهل البيت في ذاكرة المتلقّي هو الروايات .

الثاني : المبرّر الاجتماعي

إنَّ عودة الأتباع والأصحاب للعترة الطاهرة عليهم السلام في أُمور دينهم ودنياهم قد خلق جوّاً عامّاً لحاكمية السنّة ، بمعنى الانسياق العام الذي أخذ طابعاً اجتماعياً ولَّد الاتّجاه الروائي .

الثالث : المبرّر الديني

ما أبداه الأتباع والأصحاب من الطاعة الكبيرة لأهل البيت عليهم السلام