زيادةً ونقصاً « 1 » .
وإجماع الأمّة قائم على ذلك « 2 » ، هذه هي عقيدتنا في القرآن ، فمن ادَّعى غير ذلك فهو ممَّن لا يستحقّ الخطاب .
وأمّا المراد من الحديث فإنّه : كلّ ما نقل إلينا عن رسول الله من أقواله وأقاريره ، وأفعاله وأخلاقه وصفاته ، ومن أيّ شيء مرتبط به نُعبّر عنه بالحديث ، وفي مدرسة أهل البيت تتّسع هذه الدائرة لتشمل أقوال وأفعال وأقارير المعصومين عليهم السلام ؛ وعليه فكلّ ما نُقل عنهم عليهم السلام نسمِّيه بالحديث .
إسلام القرآن وإسلام الحديث في الواقع العملي
يشتمل القرآن الكريم على منظومة المعارف الدينية ؛ فإذا ما أردنا البحث في العقيدة نجدها في القرآن ، وما نريده من أخلاق وفقه وتاريخ وقصص الأنبياء ، والسياسة والإدارة وغير ذلك نجده في القرآن الكريم بصورة إجمالية ؛ قال تعالى : ( وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ ) ( النحل : 89 ) ، والكلام هو الكلام في الروايات ، فهي الأُخرى تشتمل على منظومةٍ معرفيةٍ كاملةٍ تشتمل على جميع المعارف الدينية ، وبصورة تفصيلية ، وبالتالي صار عندنا منظومةٌ دينيةٌ معروضةٌ إجمالًا في القرآن ، وتفصيلًا في السنّة .
وهنا ينبغي أن نطرح سؤالًا في غاية الأهمّية ، وهو : إنَّ هاتين المنظومتين - القرآنية والروائية - هل هما مستقلّتان إحداهما عن الأخرى ، أم إنَّ إحداهما أصل والأخرى فرع ؟ أم إنَّ إحداهما أصل والأخرى يُرمى بها عرض الجدار ؟
هامش
( 1 ) يُمكن مراجعة كتاب ( صيانة القرآن من التحريف ) ، للسيد كمال الحيدري .
( 2 ) الاعتقادات في دين الإمامية : ص 59 ، رقم ( 33 ) ؛ البيان في تفسير القرآن : ص 201 ؛ تهذيب الأصول ، تقرير بحث السيد الخميني : ج 2 ص 165 .