وينبغي أن يُعلم أنَّ مدرسة أهل البيت بما تمتلكه من مقوّمات الإسلام الأصيل هي أقوى بكثير من أن تحتاج إلى بعض هذه النصوص والروايات المكذوبة والخرافيّة .
من هنا يتعيَّن علينا لحفظ ديننا بمذهبه الحقّ أن لا ننساق وراء عالم العاطفة والعصبية والجاهلية ، وأن نتمسَّك بالعلم والبرهان ؛ قال تعالى : ( . . . قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) ( البقرة : 111 ) ، وأن نقول الحقّ ولو على أنفسنا .
وعليه فلابدّ من العمل على غربلة الموروث الروائي والخروج من حاكمية إسلام الحديث ، ولا يُقال إنَّ الحديث خطّ أحمر لا نقترب منه ، فإنَّما الخطّ الأحمر هو القرآن الذي : ( لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) ( فصّلت : 42 ) ، والخطّ الأحمر هم رسول الله وأهل بيته عليهم السلام ؛ لأنّهم معصومون ، وما عدا ذلك لا يُوجد عندنا خطّ أحمر ، ولذلك نحن لا نجد خطّاً أحمر في الصحابة عموماً ولا في أصحاب الأئمّة ، فضلًا عن مراجع عصر الغيبة ، فضلًا عن عموم العلماء والرواة وغيرهم .
إنَّ مقولة الخطِّ الأحمر تعني الحجْرَ على العقول ، وهي تكبيلٌ عمليّ لعقل المحقّق والمجتهد ، وتجميدٌ لجهده العلمي ، ولذلك فإنَّ باب العلم والتحقيق والاجتهاد المستدلّ مفتوح ، لاسيّما ونحن نمتلك إمكانات علمية أوسع وأعمق ممَّا وُجدت عند السابقين .
هويّة القرآن الكريم والسنّة الشريفة
القرآن الكريم هو الكتاب الوحياني النازل على قلب النبي محمّد صلّى الله عليه وآله ، والمؤلَّف من ( 114 ) سورة مؤلّفة من مجموعة آيات مباركة ؛ يبدأ بسورة الحمد وينتهي بسورة الناس ، وهو كتاب مصون عن التحريف مطلقاً ،