تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
المحصّل نوعاً من الشمولية والموسوعية ، ونوعاً من القوّة والمتانة ، والحركة العرضية الحرة في أجواء الإشكالية . ومن معطيات التجذير أيضاً : إيقاف الطالب المحصّل على أهمّ المصادر العلمية التي تعرّضت لأصل الإشكالية والمستويات المعرفية التي عليها مؤلّفوها وذلك من خلال تقصّي تصويراتهم للإشكال والردّ عليه .

5 . تقوية أدلّة وإيرادات الخصوم ثمّ الردّ عليها

فممّا عُرف عنه في جميع بحوثه العلمية تقويته لإشكالات وإيرادات الخصوم « 1 » خصوصاً ، والمخالف لهم عموماً . فتجده وهو يُقرر تصويرات وتقريبات الخصوم وكأنه بصدد تبنّيها حتى تكاد تقطع بأنّه قائل بها ومنافح عنها ، ولكنّك سوف تأخذك الدهشة كثيراً عندما تجده بعد العرض الجدّي والمتين لها كيف يهدم أُصولها بطريقة علمية رصينة وبأسلوب تعجب معه كيف تسنّى للخصم الالتزام بذلك . وهي طريقة كثيراً ما تُذكّرني بأُستاذ الفقهاء والأُصوليين الفقيه الأُصوليّ الفذّ الشيخ الأعظم مرتضى الأنصاري رحمه الله . إنّ تقوية أدلّة وإشكالات الخصوم بطريقة هي أفضل وأقرب من غيره بل هي أفضل وأقرب حتى من طريقة عرض أصحابها لها لهي كاشف إنّيّ عن مدى استيعاب السيّد الأُستاذ لمطالبهم الدقيقة . ولعلّ هذه الطريقة العلمية الفذّة والأُسلوب الرصين من الدواعي الكبيرة التي أدّت خدمة جمّة لكثير من الطلبة في فهم ما يقوله الخصوم بشكل أكثر جدّية وعمقاً .
هامش
( 1 ) ونعني بالخصومة هنا : خصوص الخصومة العلمية لا غير .