فائقة جداً في ضغط المطالب السابقة بجمل محدودة وبدقائق قليلة جداً بصورة تُمكّن الطالب الحاضر - وغير الحاضر - من البناء عليها وفهم المطالب اللاحقة في صورة الاستماع إليها .
3 . تدارك ما فات بيانه
وهذه من النقاط المهمّة في حركته العلمية التدريسية ، حيث يقف بالطالب على النكات المهمّة للمطلب السابق ، التي لم تُذكر في الدرس السابق أيّاً كان السبب في فواتها ، وهذا ما يعكس لنا بقوّةٍ أمانته ومتابعته العلمية ، أمّا المتابعة فواضحة وأمّا الأمانة فإنّها كثيراً ما تتجلّى من خلال بيان حقّ الطالب المحصّل الذي قام بالدور التنبيهي للسيّد الأُستاذ على ما فات من نكات المطلب السابق ، ومن المؤكّد بأنّ جميع الذين حضروا لديه يستحضرون معي جيّداً هذه النكتة وكيف أنّه يستعرض النكات الجديدة - التي تمّ التنبيه إليها - في مطلع الدرس اللاحق ، وكيف أنّه يذكر اسم الطالب مع الثناء عليه .
4 . تجذير المسائل والإيرادات
وهو أُسلوب نادر جدّاً لا يسلكه إلّا علية القوم من أعلام الأُمّة لما يتطلّبه من جهد ووقت استثنائيين ، وهذا ما يُفسّر لنا ندرته وانحصاره في ثلّة علمائية ضيّقة جداً .
إنّ من أهمّ معطيات التجذير إيقاف الطالب على أصل الإشكالية وظروفها ، بل أنّ المتتبّع لمنهجة السيّد الأُستاذ وأُسلوبه يجده يسعى جاهداً إلى إيقاف الطالب المحصّل على مناخات الإشكالية وقرائنها الحالية ، ولعمري هذا هو العلم وهذا هو التحصيل .
ومن معطيات التجذير أيضاً : إيقاف الطالب على مراحل تطور الإشكالية ووجوه الدفع والرفع الواقعة في طول سلسلته الزمنية ، وهذا ما يُوفّر للطالب