سجلّاته العلمية - الصوتية والكتبية - تختصر الطريق لمن أراد الوقوف على ذلك .
وأمّا حركته الشمولية الطولية فقد تمثّلت بالإلمام بالمراتب العلمية للعلم الواحد وللمسألة الواحدة ، فتجده يستعرض المسألة الواحدة في أكثر من وجه وبأقيسة منطقية مختلفة ، وهو أمر صعب بل عسير .
وهاتان الحركتان العرضية والطولية في تصوير شموليته من جهة وعمقه من جهة أخرى هما ما يُعبَّر عنهما بالموسوعية ، فهو موسوعيٌّ في حركته العلمية طولًا وعرضاً .
7 . توظيف نتائج العلوم المختلفة في تصوير المطالب الدقيقة
إنّ توظيف نتائج العلوم المختلفة في تصوير المطالب العلمية الدقيقة يُقدم لنا تبريراً علمياً وعملياً في أهمية وضرورة التوفّر على المقدّمات العلمية ، فطالب العلوم الدينية في الحوزات العلمية ينفق وقتاً طويلًا جدّاً في دراسة المقدّمات اللغوية والمنطقية والكلامية والفقهية ، فإذا لم تقع هذه المقدّمات موقع الفائدة العملية للسير العلمي على مستويات السطوح المتوسطة والعالية والأعلى « 1 » فلا جدوى من دراستها من رأس .
هامش
( 1 ) أمّا المقدّمات فمعلومة ، وأمّا السطوح المتوسّطة فهي مرحلة اللمعة الدمقشية فقهاً ، وأًصول المظفر أو الحلقة الثانية أو الرسائل أُصولًا ، وأمّا السطوح العليا فهي مرحلة المكاسب والبيع والخيارات فقهاً والكفاية أُصولًا ، وأمّا السطوح الأعلى فهي مراحل البحث الخارج فقهاً وأُصولًا .