أما المحاور المقترحة فأضعها على نحو أسئلة بالشكل التالي :
المحور الأول : وهو عبارة عن سؤال مركزي وأساسي يناقش أصل الحاجة إلى السنّة النبوية في فهم المعارف الدينية ، والسؤال هو : هل هناك حاجة تدعونا إلى العودة إلى السنّة النبوية أم أنّه يمكننا الاكتفاء بالنصّ القرآني المقدّس فقط ؟
إن الجواب على هذا السؤال لا يقتصر تأثيره فقط على تصوّرنا للجانب النظري لكيفية تكوين المنظومة الفكرية الإسلامية ( عقيدة وتشريعاً وأخلاقاً . . . ) وعلاقة ذلك بالقرآن الكريم ، بمعنى أن نختار بمقتضى هذا الجواب بناء هذه المنظومة وصياغتها اعتماداً على القرآن الكريم فقط ، بمعزل تامّ عن السنّة النبوية ، بل يمتدّ تأثيره إلى تصوّراتنا للدور الفكري الذي يضطلع به نقلة هذه السنّة النبوية ، أي جميع الصحابة بما فيهم أهل البيت عليهم السلام ويطرح تساؤلًا بشأن ما يبقى لهم من وظيفة في المجتمع الإسلامي المتأخّر عليهم .
المحور الثاني : وهو يتفرّع على المحور الأول ، ويتوقّف الخوض فيه على طبيعة النتيجة التي ننتهي إليها هناك ، فإن اخترنا هناك الجواب بالإيجاب على السؤال - بأن نقول : إننا بحاجة إلى السنّة النبوية في بنائنا وتكويننا للمنظومة الفكرية الإسلامية ، وأنه لا
أولويات منهجية في فهم المعارف الدينية — صفحة 70
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٧٠