تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أولويات منهجية في فهم المعارف الدينية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
غنى لنا في إنجاز هذه المهمّة بنحو صحيح بمعزل عنها - كان بوسعنا تناول المحور الثاني وما يقترحه من سؤالٍ هو عبارة عن : ما هو دور هذه السنّة ؟ وما هي المهمّة التي تشغلها في صياغة الفكر الإسلامي ؟ هل وظيفتها وظيفة تكميلية لما عجز النصّ القرآني عن القيام به أم أن هذا الافتراض - كما هي عقيدتنا - الذي يفترض قصور ونقص النصّ القرآني غير صحيح وباطل ، وعندها تكون وظيفة السنّة النبوية هي البيان والشرح والتفصيل ؟ ثم إن تلك الحاجة للسنة أتعود إلى حاجة نفس النصّ القرآني بالبيان والتفسير أم إلى حاجتنا نحن المسلمين المتلقّين له ؟ المحور الثالث : لو افترضنا أن الحاجة كانت ماسّة للسنة النبوية في تكوين الفكر الإسلامي ، وافترضنا أيضاً أن مهمّة هذه السنّة هو التبيان والشرح ، حينها يتوجّب علينا الإجابة على هذا السؤال الهامّ والجوهري ، وهو : كيف يمكننا تحصيل تلك السنّة النبوية ؟ ما هي الطرق والوسائل التي يمكننا من خلالها الظفر بتلك السنّة دون دمجها بما ليس منها مما يعدّه المسلمون كذباً وباطلًا أُقحم في السنّة النبوية ؟ وهذا المحور هو صلب ما أشرنا إليه سابقاً من اختلاف المسلمين في الطريق المفضي إلى السنّة ، وقلنا حينها إن المسلمين