من مصدرَي فهم الإسلام وليس المصدر الأول ، أي في السنّة النبوية وليس في القرآن الكريم .
بعبارة أخرى : إن طريق تلقّي هذه السنّة والمرجعية المعتمدة في تحصيلها هو الجانب الأهمّ في خلق مشكلة انقسام المسلمين وتخندقهم في مذاهب وفرق متعدّدة ، وهو أيضاً العنصر الذي يفترض أن يناقَش ويحقَّق قبل البدء بأيّ حوار نقديّ مذهبيّ .
من المعروف أن العالم الإسلامي منقسم في معالجة هذه المشكلة إلى قسمين :
قسم يذهب إلى مرجعية العترة ( وهي التسمية المقترحة بدلًا عن التعبير بأهل البيت ؛ إذ الأول لا يسمح بدخول غير الإمام علي والصدّيقة الزهراء وأولادهما عليهم جميعاً سلام الله على العكس من التعبير الأخير الذي حاول البعض إقحام نساء النبي فيه ) وأولويتهم في نقل السنّة النبوية وشرحها وتفسير النصّ القرآني ، وإيضاح ما يحتويه من معارف ورؤى ومفاهيم .
وقسم آخر يذهب إلى إيكال هذه المهامّ إلى الصحابة وإعطائهم الأولوية في ممارسة هذا الدور .
إنّ حلّ الإشكاليات المذهبية والخلافات العقائدية التي تفرزها ، منوطٌ - في اعتقادي - بحسم هذه المشكلة قبل البدء
أولويات منهجية في فهم المعارف الدينية — صفحة 48
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٨