بنحو موجز : بوسعي أن أحدِّد للقارئ الكريم أكثر من سببٍ يُسَوِّغ الانشغال بمثل هذه الأبحاث ، إلّا أنني اقتصر على ذكر سببين منها :
السبب الأول : ما يقع ضمن السياق الذي أشرتُ إليه توّاً من اعتماد هذه الفئة الوهابّية المتطرّفة لاستراتيجية هجومية إعلامية ( تلفاز وإنترنت ) وتصعيدها في الآونة الأخيرة لخطابها الاحترابي التشهيري بمذهب أهل البيت عليهم السلام ونبزها لرموز هذا المذهب وعلمائه ، وتكفيرها لأتباعه ومعتنقي أفكاره ومتبنّياته العقدية والتشريعية ، وهي تقوم بهذه الوظيفة من خلال استقدامها لمجموعة من المتظاهرين بالعلم ، ممن يتمتّعون بمزاج انفعالي مفرط في انفلاته وبدائيّته ، ويكثرون من الصراخ والشتائم والسباب والتشهير .
السبب الثاني : حلّ بعض الإشكاليات الزائفة والاعتراضات الواهية التي يطلقها هؤلاء على مذهب أهل البيت عليهم السلام ، والوقوف أمام تلك الحملات التكفيرية التي تحاول النيل من أتباع هذا المذهب وتشكيكهم بمدى حقّانية مذهبهم وصواب أفكاره ومفاهيمه بشأن العقيدة والشريعة الإسلامية ، أو محاولتهم التقليل من مكانة أئمّته وعلمائه وقادته .
أولويات منهجية في فهم المعارف الدينية — صفحة 14
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٤