عنقه من تحت العرش ، ثمّ صفّق بجناحيه ، كما تصفّق الديوك في منازلكم ، فلا الذي من النار يذيب الثلج ، ولا الذي من الثلج يطفئ النار ، فينادي : أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً سيّد الكونين ، وأنّ وصيّه سيّد الوصيّين ، وأنّ الله سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والروح ، فقال : فتصفّق الدّيكة بأجنحتها في منازلكم فتُجيبه عن قوله ، وهو قوله تعالى : وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ
( النور : 41 ) من الديكة في الأرض » « 1 » .
وأمّا وجه عدم انسجام احتمال العلّامة الطباطبائي ( رحمة الله عليه ) مع إفادة حديث الأصبغ ( رحمة الله عليه ) فهو أنّ احتمال العلّامة ( رحمة الله عليه ) ذهب إلى القول بأنّ هناك حقيقة واحدة تحكي الصور المعقولة عن كمالاتها المتعدّدة ، بينما المستفاد من الحديث المذكور هو تعدّد الحقائق بتعدّد الصور المعقولة ، حيث قال ( ع ) : « . . . إنّ الله تبارك وتعالى خلق الملائكة في صور شتّى . . . » ، وأمّا وجه الاستفادة من هذا الحديث لدعم فكرة المُثُل فهي « . . . أنّ هذا الدِّيك هو الحقيقة الملكوتيّة لهذا النوع ؛ لأنّ لكلّ موجود حقيقة ملكوتيّة ، وظلًاّ عرشياً ، ومثالًا نورياً في عالم الملكوت . . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) شرح توحيد الصدوق ، مصدر سابق : ص 616 .
( 2 ) المصدر السابق .