فأظهر منها ثلاثة أسماء لفاقة الخلق إليها وحجب منها واحداً ، وهو الاسم المكنون المخزون
. فهذه الأسماء التي ظهرت ، فالظاهر هو : الله ، تبارك ، وتعالى ، وسخّر سبحانه لكلّ اسم من هذه الأسماء أربعة أركان ، فذلك اثنا عشر ركناً ، ثمّ خلق لكلّ ركن منها ثلاثين اسماً فعلًا منسوباً إليها ،
فهو :
الرحمن ، الرحيم ، الملك ، القدّوس ، الخالق ، البارئ ، المصوّر ، الحىّ ، القيّوم ، لا تأخذه سنة ولا نوم ، العليم ، الخبير ، السميع ، البصير ، الحكيم ، العزيز ، الجبّار ، المتكبّر ، العلىّ ، العظيم ، المقتدر ، القادر ، السلام ، المؤمن ، المهيمن ، المنشئ ، البديع ، الرفيع ، الجليل ، الكريم ، الرازق ، المحيى ، المميت ، الباعث ، الوارث .
فهذه الأسماء وما كان من الأسماء الحسنى حتّى تتمّ ثلاثمائة
وستّين اسماً ، فهي نسبة لهذه الأسماء الثلاثة ، وهذه الأسماء الثلاثة أركان وحجب الاسم الواحد المكنون المخزون بهذه الأسماء الثلاثة ، وذلك قوله تعالى :
( قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ) ( الإسراء : 110 ) « 1 » .
تعدّ الرواية من غرر الروايات التي تشير إلى معارف عميقة هي أبعد من الأبحاث المتداولة والأفهام المتعارفة ، لذا عبّر عنها المجلسي بأنّها : « من متشابهات الأخبار وغوامض الأسرار التي لا يعلم تأويلها إلّا الله
والراسخون في العلم » « 2 » وقال الشيرازي : « هذا من الأحاديث المشكلة ونحن نستعين بفضل الله في حلّه » « 3 » .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : كتاب التوحيد ، باب حدوث الأسماء ، الحديث 1 ، ج 1 ص 112 .
( 2 ) مرآة العقول في شرح أخبار الرسول ، مصدر سابق : ج 2 ص 24 .
( 3 ) شرح الأصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 236 .