موضوع للدلالة فله واضع ووضع وموضوع له ، يُقال للموضوع له مسمّى وهو المدلول عليه من حيث إنّه مدلول عليه ، ويقال للواضع المسمّى ، ويقال
للوضع التسمية .
والاسم بهذا الإطلاق هو الشائع في النصوص الروائيّة . ومن أهمّ النتائج المترتّبة على هذا أنّ الاسم غير المسمّى ، وهذا ما صرّحت به روايات كثيرة ، منها :
عن هشام بن الحكم أنّه سأل أبا عبد الله الصادق عليه السلام عن أسماء الله عزّ وجلّ واشتقاقها ، فقال عليه السلام : « . . .
والاسم غير المسمّى ، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئاً ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك وعبد اثنين ، ومن عبد المعنى دون الاسم فذاك التوحيد ، أفهمت يا هشام
؟ قال : قلت : زدني .
قال :
لله تسعة وتسعون إسماً ، فلو كان الاسم هو المسمّى لكان كلّ اسم منها إلهاً ، ولكن الله معنىً يُدلّ عليه بهذه الأسماء وكلّها غيره . يا
هشام الخبز اسم للمأكول ، والماء اسم للمشروب ، والثوب اسم للملبوس ، والنار اسم للمحرق .
. . » « 1 » .
وعن ابن رئاب عن غير واحد عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : «
من عبد الله بالتوهّم فقد كفر ، ومن عَبدَ الاسم دون المعنى فقد كفر ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك ، ومن عبد المعنى بإيقاع الأسماء عليه بصفاته التي وصف بها نفسه فعقد عليه قلبه ونطق به لسانه في سرائره وعلانيته ، فأولئك أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام حقّاً
» « 2 » .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : كتاب التوحيد ، باب معاني الأسماء واشتقاقها ، الحديث 2 ج 1 ص 114 .
( 2 ) المصدر نفسه ، باب المعبود ، الحديث 1 ، ج 1 ص 87 .