وبه يجمع بين أحاديث ثبوت الحجب له تعالى ، والروايات النافية لذلك .
وعن ابن مسعود عن النبىّ صلّى الله عليه وآله قال : «
من قرأ
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
) كتب الله له بكلّ حرف أربعة آلاف حسنة ، ومحا عنه أربعة
آلاف سيّئة ، ورفع له أربعة آلاف درجة
» « 1 » .
وفى المحاسن عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : «
إذا توضّأ أحدكم ولم يسمّ كان للشيطان في وضوئه شرك ، وإن أكل أو شرب أو لبس وكلّ شئ صنعه ينبغي له أن يسمّى عليه ، فإن لم يفعل كان للشيطان فيه شرك
» « 2 » .
البحث الثالث : مفردات آية البسملة
تشتمل هذه الآية على عدّة مفردات هي ، الاسم ، الله ، الرحمن ، الرحيم .
( 1 ) المفردة الأولى : الاسم
يمكن البحث عن هذه المفردة من خلال نقاط :
1 . معنى الاسم واشتقاقه
في هذا اللفظ لغتان مشهورتان . تقول العرب : هذا اسمه وسمه . وقيل : فيه لغتان غيرهما : سِم وسُم . قال الكسائي : إنّ العرب تقول تارةً اسم بكسر الألف وأخرى بضمّه ، فإذا طرحوا الألف قال الذين لغتهم كسر الألف : سِم ، وقال الذين لغتهم ضمّ الألف : سُم . وقال ثعلب : من جعل أصله من سما يسمى قال : اسم وسِم ، ومن جعل أصله من سما
يسمو قال اسم وسُم . وقال المبرّد : سمعت العرب تقول : اسمه وأُسمه وسِمُه وسُمُه وسماه .
هامش
( 1 ) جامع الأخبار ، الأعلمي ، بيروت : الفصل الثاني والعشرون ، ص 42 .
( 2 ) المحاسن ، للمحدّث الجليل أبى جعفر أحمد بن محمّد البرقي ، المتوفّى سنة 274 ه ، تحقيق : السيّد مهدى الرجائي ، المجمع العالمي لأهل البيت ، سنة 1416 ه : باب التسمية ، الحديث 1621 ، ج 2 ص 208 .