عملية الاقتراع بأمل الحصول على الجائزة المقرّرة ، ليس إلّا .
هنا ذكر البعض أن مثل هذه المعاملة محرّمة شرعاً وباطلة ، ويمكن ذكر وجهين لذلك :
الأوّل : دعوى أن مثل هذه المعاملة مع الشرط المذكور فيها ، يعدّ لوناً من ألوان القمار المحرّم شرعاً .
وقد أجيب عن ذلك : أنّه لا يصدق القمار على مثل هذه المعاملات عرفاً ، لأنّ القمار مأخوذ من المقامرة ، وهي اللعب بالآلات المعدّة للقمار ، سواء كان مع الرهان والعوض أو بدونهما ، وكذلك يحرم اللعب بالآلات المشتركة وغير المختصّة بالقمار مع الرهان والعوض ، كما تقدّم في المسألة ( 1974 ) .
ومن الواضح أنّه لا يوجد في المقام لعب لا بالآلات المعدّة للقمار ولا غيرها ، بل هو شراء بطاقات وسندات بأمل الحصول على الفائدة ، وأخذ الجائزة من الجهة المتعهّدة بذلك . من هنا قيل : إنّه لا يصدق عليها أيّ لون من ألوان اللعب .
اللهم إلّا أن يجاب : بأن ما ذكر في النصوص من اللعب ونحوه ، إنّما هو من باب المثال لما تعارف في تلك الأزمنة ، وإلّا فالمقصود أن كلّ ما صدق عليه الاسم عرفاً - وإن كان في مصاديق أُخر لا تشتمل على الآلات واللعب - فهو قمار محرّم .
إلّا أن هذا الجواب ، يبتني على أخذ مقاصد الشريعة بعين الاعتبار ، وهو وإن كان تامّاً عندنا - في الجملة - إلّا أنّه لا ينسجم مع مباني القائلين بالجمود على ظاهر النصوص .
الثاني : أنّ مثل هذه السندات والبطاقات لا مالية لها ، فيكون بذل المال
الفتاوى الفقهية — صفحة 48
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٨