يصحُّ للمكفول له أن يشترط على الكفيل أن يدفع ما في ذمّة المكفول إذا لم يحضره في الوقت المحدد .
إذا لم يُحضر الكفيلُ المكفولَ لغريمه ( المكفول له ) ، تهاوناً أو تعذّراً ، فليس للمكفول له إجبار الكفيل على دفع ما في ذمّة المكفول ، إلّا مع الاشتراط كما تقدّم .
إذا اشترط المكفول له على الكفيل أن يدفع ما في ذمّة المكفول إذا لم يُحضره لديه ، فدفع الكفيل ما في ذمّة المكفول ، فهل يرجع على المكفول بذلك أم لا ؟ فيه عدّة صور :
الصورة الأولى : إذا لم يأذن المكفول لا في الكفالة ولا في الغرامة ، فليس للكفيل الرجوع عليه بشيء .
الصورة الثانية : إذا أذن المكفول بالكفالة والغرامة ، كان للكفيل الرجوع عليه بما أدّاه عنه .
الصورة الثالثة : إذا أذِن المكفول بالأداء دون الكفالة ، كان للكفيل الرجوع عليه بما أدّاه للغريم . وهو ضمان كما تقدّم .
الصورة الرابعة : إذا أذِن المكفول بالكفالة دون الأداء ، فليس للكفيل الرجوع عليه بما أدّاه .
يصحّ للمكفول له مطالبة الكفيل بضامنٍ يضمنه في حال لم يوفِّ بما تعهّد به ، وهو جلب المدين إليه أو دفع ما في ذمّته .
يصحّ للكفيل مطالبة المكفول بضامنٍ يضمنه في حال التزم بالغرامة للمكفول له . كما يصحّ له مطالبة المكفول بالرهن كذلك .
يجوز للكفيل التوسّل بأيّة وسيلة ممكنة لإحضار المكفول ، ولو بالاستعانة بشخص قويّ أو جهة متنفّذة لذلك ، بشرط عدم
الفتاوى الفقهية — صفحة 389
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٨٩