الكفالة : هي التعهّد بإحضار النفس المطلوب إحضارها من قبل الكفيل إلى المكفول له ؛ لأنّ موضوع الكفالة يبتني على تعهّد شخصٍ لآخر بإحضار غريمه إليه بحسب الاتّفاق بينهما في عقد الكفالة ، ويسمّى المتعهِّد ( الكفيل ) والغريم ( المكفول ) والدائن ( المكفول له ) .
ما يسمّى كفالةً في هذا الزمان في المحاكم العرفية ومراكز الشرطة ، يمكن اعتباره كفالةً بالمعنى الشرعي إذا كان جامعاً للشرائط المعتبرة ، وإلّا فلا يترتّب عليه أثر شرعيّ .
لا يمكن إجبار أحد على أن يكون كفيلًا لغيره شرعاً ، وإن أمكن ذلك وضعاً . فلو حصل ذلك لم يترتّب عليه أثر شرعيّ ، فلا كفيل ولا مكفول ولا مكفول له . لذا اشترط الفقهاء موافقة الأطراف الثلاثة لتتحقّق الكفالة شرعاً .
يعتبر في عقد الكفالة الإيجاب من الكفيل ، والقبول من الغريم ( المكفول له ) ، ويتحقّق بكلّ لفظٍ أو فعلٍ أو كتابةٍ دالّة عليه .
يعتبر في الكفيل : العقل والاختيار والبلوغ والقدرة على إحضار المدين . ولا يشترط في المكفول له ذلك ، فتصحّ الكفالة للصبيّ والمجنون والسفيه مع إذن الوليّ ، كما تقدّم .
لا يعتبر في صحّة الكفالة أن يكون الحقّ ثابتاً في ذمّة الشخص المكفول للغريم ( المكفول له ) . فلو لم يكن الحقّ ثابتاً في ذمّته أو كانت القضية قيد التحقيق والإثبات والنفي ، تصحّ الكفالة أيضاً .
فلو فرض أن وُجد سبب اشتغال الذمّة أو مقدّمته ، كما في الجعالة ، فلو قال : من
الفتاوى الفقهية — صفحة 387
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٨٧