وجَد ولدي المفقود فله ألف دينار ، فإن ذمّة الجاعل وإن لم تكن مشتغلة بمجرّد اللفظ ، إلّا أنّه يصحّ للعامل مطالبته بالكفيل . بل تصحّ مع عدم وجود السبب فعلًا ، كثمن أو إجارة متوقِّعَي الحصول ، كما لو قال : بعه الدار أو آجره الدكّان وأنا كفيل بإحضاره ليؤدّي الثمن أو الأجرة .
الكفالة عقدٌ لازم من جهة الكفيل ، فلا يجوز له فسخه إلّا برضا المكفول له .
إذا مات الكفيل بطلت الكفالة ولا تنتقل إلى ورثته .
إذا كانت الدعوى عند المحاكم العرفية والتي تحكم بالقوانين الوضعية ، وطلب القاضي من المدين الكفيل ، جاز له ذلك ، وجاز لغيره أن يتكفّله بإحضاره أو إحضار ما في ذمّته ، ولكن يجب على الغريم ملاحظة أنّه إذا لم يكن محقّاً في أخذ المال حرم عليه ذلك ووجب إرجاعه إلى صاحبه الشرعي .
لو طلب الغريمُ الكفيلَ من المدين ، فإن وافق الكفيل على كفالته لدى السلطة فهو ، ويجب عليه ترتيب ذلك شرعاً ، فيتعهّد بجلب المكفول أو بدفع ما ترتّبت في ذمّته .
تصحّ الكفالة مع جهل الكفيل بما اشتغلت به ذمّة المكفول . فلو كان المكفول مشغول الذمّة بقصاص النفس أو الأطراف ، ولم يعلم الكفيل بذلك ، وكفله لدى الغريم أو لدى السلطة بإحضاره إليهم ، صحّ .
يصحّ للكفيل أن يشترط المال مقابل الكفالة ، بمعنى أنّه يكفل الغريم للدائن مقابل ثمن محدّد ، يدفعه الدائن إذا أدّى الكفيل العمل .
الفتاوى الفقهية — صفحة 388
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٨٨