للواهب الرجوع بها ما دامت العين باقية ؛ لقول الصادق ( ع ) : « إذا كانت الهبة قائمة بعينها ، فله أن يرجع ، وإلَّا فليس له » « 1 » .
المورد الثالث : إذا كانت الهبة معوّضة ، كما لو وهبه شيئاً واشترط عليه شيئاً في مقابل ذلك ، فحينئذ تكون الهبة معوّضةً فلا يجوز الرجوع بها كما تقدّم .
لو وهب الزوج لزوجته أو وهبت الزوجة لزوجها ، فليس للواهب الرجوع بالهبة وإن كانت العين باقيةً عند الموهوب له ؛ عن زرارة عن الصادق ( ع ) قال : « إنما الصدقة محدثة ، إنمّا كان الناس على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وآله ينحلون ويهبون ، ولا ينبغي لمن أعطى الله شيئاً أن يرجع فيه ، وما لم يعط لله وفي الله فإنّه يرجع فيه ، نحلة كانت أو هبة ، حيزت أو لم تحز . ولا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته ، ولا
المرأة فيما تهب لزوجها ، حيز أو لم يحز ؛ لأنّ الله تعالى يقول : ولا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شيئاً ، وقال : فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً وهذا يدخل في الصداق والهبة » « 2 » .
لو وهب شيئاً من دون ذكر العوض ، ولكن كانت هناك قرائن دالّة على أنّها بعنوان العوض ، فالظاهر أنّه يجب على الموهوب له دفع العوض .
إذا رجع الواهب في هبته في مورد الجواز وقد عابت العين الموهوبة عند الموهوب له ، فلا إرش له ، بمعنى أنّه لا يجوز للواهب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب : 8 من أبواب الهبات ، الحديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب : 3 و 7 من أبواب الهبات ، الحديث : 1 . .